تبقال الأطلس


السبت,حزيران 16, 2007


الرزق والتوزيع العادل للثروات

لا أفهم

الإسلام يحث على العدالة والقسطاس

الأرزاق من الله

العالم الإسلامي يعج بالثروات

ملايين الملايين من الدولارات في يد حفنة من الناس

ملايين الملايين من العرب والمسلمين يعيشون الضنك والفقر والمجاعة والحاجة

أين هو التوزيع العادل للثروات؟

لماذا الأغنياء المسلمون قليلون والفقراء المسلمون كثيرون؟

لا أفهم

هناك شيء ما غلط

المزيد ...


الجمعة,حزيران 15, 2007


الخاصية المميزة للإنسان هي، بدون شك، العلم. غير أن العلم يتراوح بين العلم بما هو نافع وما هو ضار. والإنسان، إنما يكون إنسانـًا بمقدار ميله إلى النافع وتجنبه للضار. فإنسانية المرء تزيد كلما جنح نحو الأخذ بالنافع، وتنقص كلما مال إلى استعمال الضار. فلو نحا بنو الإنسان نحو الاستفادة من النافع والاستزادة منه، متخلصين جهد الإمكان من الضار ومتجنبين له، لعمت روح الهناء والسعادة والوئام دنيا البشــــــــــــــر



الجمعة,حزيران 08, 2007


جربت سائر أدواء القلب، فلم أجد أقتل له من الشك

الشك غير الممنهج، غير المضبوط، اللامحدود

إنما خير الشك ما أدى إلى الحق وإلى الطريق المستقيم

قد تكالبت علينا الوقائع والأحداث، حتى لصرنا نشك في أنفسنا، وقبلها نشك في ظلنا وفي ما يزينه لنا الخيال من حسن المآل

ليتنا نتخلص من شرور الشك القاتل الفتاك هذا بالحرص على مزيد إيمان بالجانب الطيب في كل إنسان



الأحد,أيار 27, 2007


ألح علي هذا السؤال في المدة الأخيرة: هل نستطيع أن نرتفع بالعقل العربي الإسلامي إلى مستوى التخلص بالكامل من الاعتقاد في جواز الكرامات والخوارق لسنة الكون؟

جاءني هذا الإلحاح مما نشرته الصحف عن زيارة بعض الوزراء وأعيان القوم للمكي الترابي الذي ظهر باقرب من مدينة الرباط يلمَسُك باليد فيعالجك من السيدا ومن السرطان والشلل ومن سائر الأمراض المستعصية يمسح بيده على مياه معدنية محفوظة فتتحول إلى دواء وتفسد ويظهر فسادها بعد يومين وما شابه هذا الكلام الذي شهد به وله الخاص والعام وصار العالم الآن يزور الرجل فجرت البلدة الأضواء كلها من سائر ربوع المغرب

قلت: فلعلك ياهذا تؤمن بالكرامة في قرارة نفسك، سواء أكان ذلك شعوريًا أم لا شعوريًا، وإلا لما توقفت هكذا مبهور الأنفاس أمام حدث كهذا؟ احترت في الإجابة. فكيف أرفض أشياء رأيتها بأم عيني، وأنا أزعم لنفسي أنني علمي التوجه والتكوين، أؤمن بالتجربة والملاحظة، وأؤمن بما يؤدي إليه العلم من حقائق على نسبيتهــــــا.

سيدي اعذرني، إن نفسي لأبعد النفوس عن الأخذ بالخوارق والكرامات وزيارة أضرحة الموتى لاستدرار شآبيب بركتهم، لكنني في نفس الوقت أقف مشدوهًا أمام هذه الآلاف المؤلفة من الناس من مختلف الطبقات التي تتردد على أمثال مراكز هذه الخوارق.

أقول سائلا: أما من سبيل للخروج من هذه الدائرة المهدمة لمبادئ المنطق والعقل،

   المزيد ...


الجمعة,أيار 25, 2007


الأخلاق الأمريكية وصراع المنظومات الأخلاقية

لست من الذين تستهويهم المجادلات السياسية، كما وأنا من أبعد الناس عن الخوض في أعراض الناس. وما أملى هذا الحديث هو هذه الصرخات التي تملأ أسماع الدنيا وأنظارها حول صراع/حوار الحضارات. ولأبدأ الحكاية من بدايتها، فالحياة كلها ، في السياسة كما في المجتمع أوالطبيعة أو الفضاء، بل في الدنيا بإسرها، إن هي إلا جملة حكايات. هل تقبل الأخلاق الإسلامية أن يكون لنائب رئيس أوحاكم، ابنة في الثامنة والثلاثين من عمرها، مقترنة منذ سنين بأنثى أخرى، فهي مثلية، وتعلن عن مثليتها في كل مناسبة ولا تخفيها، وتنجب طفلا من رجل مجهول طبعًا، مجهول عند الناس وقد يكون معلومًا كما قد يكون مجهولا كذلك لدى والدته، لا يهم، تلد البنت ذكرًا فيهب الوالد والوالدة إلى احتضانه والظهور به ومعه في مختلف وسائل إعلام الدنيا؟ كلا، فلن يقبل نائبنا ذلك، ولا حتى أقل منه شأنًا في السلم الاجتماعي هو بقابل لذلك. ولكن نائب الرئيس الأمريكي قبل ذلك وفعله مع ابنته. ولا بأس من وقفة مع هذا الحدث نظرًا لما يختزله من مئات الشروح لواقع الحال. وحتى لا أحشو المقال بوقائع شخصية لكائن من يكون، فسأقفز مباشرة إلى النتائج:

فأما أولا فإن الرجل ينتمي إلى حزب المحافظين الذي يعارض استصدار أية قوانين لدعم ومساندة زواج المثليين

   المزيد ...

الخميس,أيار 24, 2007


لا أريد أن أذهب بعيدًا في الموضوع، موضوع المتاهات التي يثيرها التفسير وصنوه التأويل

إنما أريد أن أضرب مثلا واحدًا وأطرح سؤالا واحدًا عليه لا أزيد

قال الله تعالى: [يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم] فأما الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم، فهما هما

وأما أولي الأمر، فترى من المقصود بهم؟ وهنا تسمَّع وتعجَّب واستغرب ما شاء لك الاستغراب:يقول الحسن بن عبد الله العباسي، المتوفى عام 710هـ، في كتابه آثار الأول في ترتيب الدول، ص90 و ص91: وفي أولي الأمر أقوال أحدها: أنهم الأمراء، قاله ابن عباس والسدي وأبوهريرة

والثاني: أنها نزلت في أمراء النبي عليه السلام، مثل خالد وعمار، قاله مجاهد

والثالث: إنهم العلماء، حكاه الزجاج، وأظنه اختاره

ثم عقب المؤلف على ذلك بقوله: والأول هو الأظهر الأشهر

ثم يعمد إلى تأييد هذا الاختيار، إلى أن ينتهي إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم رواية عن ابن عباس في صحيح البخاري: "من رأى

   المزيد ...


الثلاثاء,أيار 22, 2007


بسم الله الرحمن الرحيم

الياقوت والهرَجــــان

(رواية)

   المزيد ...


الأحد,أيار 20, 2007


المرأة وشماتة العقاد بصديقه أحمد أمين

لا يخفي العقاد احتفاءه بالكتاب الذي خصصه أحمد أمين لصفحات من حياته و لمواقف من لحظات وأحداث زمانه

هكذا يعبر منذ البدء عن احتفائه هذا قائلا: "ظهر كتاب زميلنا العالم الأديب الجليل أحمد أمين بك الذي سماه "حياتي" وجعله تاريخـًا لحياته العملية، وهي حياة مباركة جديرة بالتاريخ.

غير أنه ما إن يثار حدث مع المرأة، حتى يهب العقاد شامتـًا بصديقه، غير كاتم لشماتته تلك، حيث يقول: "ولست أكتم الأستاذ أنني شعرت بشيء من الشماتة به حين قرأت قصة تلك المرأة

   المزيد ...




كثيرون أولئك الذين لو كثفوا جهودهم الكتابية والتأليفية، لتوصلوا إلى وضع عشرات الكتب وخاصة منها الروايات

يكفي أن يضعوا عنوانًا واحدًا ويفرعونه إلى فصول أو أرقام

أقول الرواية لأنها لا تتطلب كبير بحث وتنقيب في المراجع والمصادر

إنها وحدة الموضوع فقط كنقطة انطلاق، ثم يتشظى الموضوع بمفرده، وكأنما ذلك بفعل فاعل داخلي؛ يتشظى تشظيًا ذاتيًا إلى عشرات عشرات المواضيع الأخرى

يحدث هذا في سائر أنواع الرواية

خذ مثلا الرواية البوليسية، فقد يخيل إليك أنها تخلو من الشرودات الممتعة المفيدة

كلا

بين يدي روايات لأغاثا كريستي وللسير آرثر كونان دويل وموريس لوبلان، فإني لأجد فيها من الأوصاف للطبيعة ولسحنات الناس، ومن أنواع الأحاديث والآراء والنظريات حول هذا وذاك ما أجد مثيلا له في معظم الروايات ذات القدر والصيت

كثير من الكتاب المدونين يصرفون كثيرًا من الوقت في الكتابات التي لا تخضع لوحدة

   المزيد ...

الجمعة,أيار 18, 2007


من النوايا الحسنة ما جنى على صاحبه أبلغ جناية وجلب له أكبر الضرر

من ذلك ماجرى لمي زيادة على يد طه حسين

وهما معًا من أحب المحبوبين إلى قلبي

أسمت يومًا أديبتنا عميد الأدب العربي بأبي العلاء

فعلت ذلك ظنًا منها أنها تسعده وتكبر من شأنه زيادة على ما له من شأن كبير وشأو أكبر

لكن العميد لاقى مبادرتها بالجفاء

ساءني موقفه، وعجبت أن كان هذا المتحدث الجاحد هو طه حسين الذي أعرفه

استمع إليه وهو يخاطب عصفورة الأدب العربي بأقوال قُلْ لي بعدها، بربك، هل هو كلام يرضيك

قال: "أما بعد فإني أستأذنك في سؤال أحب أن أرفعه إليك وأود لو تتفضلين بالرد عليه: ما بالك تؤثرين المبالغة وتحبين الإسراف ولا تقنعين بالحقائق الواقعة ولا تكتفين بأن تسمي الناس بأسمائهم؟ من الذي زعم لك أن اسمي أبو العلاء، أو من الذي زعم لك أن بيني وبين هذا الرجل العظيم الفذ

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 16, 2007


الحق الحق أقول

لا أكتب بمحض اختياري

هناك ما يستوقفني فلا أقوى على نقل القدم للخطو

كتلك الأتان التي اعتدت امتطاء صهوتها

ـ كانت كالحصان أنفة وكالغزال رشاقة ـ

عندما كان الوالد يصطحبنا صيفًا إلى قريتنا الريفية

تسلس قيادها أحيانًا

تتقافز تنط تكاد تطير

ثم في لحظة

ولا أدري ما دهاها

تحرن

فلا تتحرك لها، وربك، قائمة

أستسلم أنا بدلا منها، بعد طول محاولة يتولد عنها يأس مقيم

المزيد ...


الثلاثاء,أيار 08, 2007


لا أستوعب وجود كاتب بدون أن تكون له رسالة محددة يدافع عنها ويروم تحقيق مضامينها والعمل على رؤية ما فيها من نظريات خارجة إلى الوجود الفعلي ومتحققة في الواقع الاجتماعي وبين أنحاء الطبيعة برًا وبحرًا وسماء وفضاء

فأما أن يكون المرء حامل قلم ثم يخبط به خبط عشواء لا يدري أيحيي هو أو يميت، أقصد الفكر والقناعات والحسم في الاختيارات، فهذا ما لا أستسيغه

ورسالتي في الحياة هي أن أناهض الظلم حيثما وجد وأن أرى العدالة الإجتماعية وقد تحققت بأعلى النسب الممكنة وأن يوضع حد للتسيب ولانعدام النظام وأن يكون للدين مكان في حياة الفرد وفي حياة المجتمع. وأومن بأن الجمال هدف نبيل ينبغي السعي وراءه بأخلص المشاعر وأصدقهـــــــــــــــا

ومن مجموع مثل هذه المنطلقات يتكون الكاتب الرسالي

لكن هناك مجموعات عديدة من المنطلقات الأخرى، تكمن وراء أقلام عدة، وتحولهم بالتالي إلى كتاب رساليين

قد نختلف في المنطلقات والقناعات، ولكن الحوار معك وأنت كاتب رسالي هو حوار منتج ونافع وموصل إلى نتيجة ما، أما إن كنت كورقة في مهب الريح، فالحديث معك مجرد تسلية أو إضاعة للوقــــــــــــــــت



الثلاثاء,أيار 01, 2007


من غرائب الناس ما سمعته هذا الصباح في إحدى الإذاعات أن امرأة كانت تقيم بمدينتي، وهي سليلة عائلة دبلوماسية تعج بالسفراء، كانت هذه المرأة تسكن بحي أعرفه وكانت لها هواية جمع التحف، إلى جانب العناية بالحيوانات الأليفة. قال الراوي وهو إبراهيم الحامدي، وهو نفسه جامع تحف، وكان يتحدث إلى عبد اللطيف الوهابي في برنامجه "ذاكـــــرة الشمـــال": تصور أن هذه المرأة كانت تعتني بـ39 كلبًا و17 قطة، هذا فضلا عن الطيور والسلاحف. قال: تصور هاته الكلاب منتشرة في كل مكان، فوق الفراش، والكرسي، وفي كل مكان، ثم القطط كذلك. عبر صاحبنا عن اندهاشه من الانتشار، ولم يفكر في قضاء المرأة الهاوية على العداء التاريخي بين القط والكلب. هؤلاء الناس لا شيء يدعو للاستغراب في حياتهم: فهم يملكون من الوقت والمال والمكان ما يكفي لتخطي سائر الصعوبات. فوراء ما يبدو لنا من فوضى في هواياتهم الغريبة تكمن أساليب من النظام الصارم الذي يذلل كل العقبــــات. ومع ذلك، فبعض تلك الهوايات لا تخلو من غرابة مثيرة للدهشة حقــــــًا



الأحد,نيسان 22, 2007


جاء في الأثر أن للسماء أبوابًا.  لأنني دائم التوجه إلى السماء،  فقد حاولت دومًا العثور على أبواب السماء وعدها.  وقدعثرت على عدة أبواب.  وعندما تأخذني سنة من سفر خيالي،  كنت أدلف من أحد الأبواب وأشاهد وألتقي.  هناك ملائكة بأسمائهم صرت أعرفهم وآنس بقربهم.  أحد الملائكة صارت تربطني به علاقة جد وثيقة.  أخبرني أن سائر الملائكة تعرفني وتحقق مساري تحقيقـًا.  قال من الناس من يتحول إلى شهاب.  قال أنت ستتحول إلى عضو ملاك.  قال :  بالضبط ستصير جناح ملاك.  كل الناس يتحولون إلى أشياء.  أحببت القرب من ملاكي الذي لا أستطيع البوح باسمه.  علمني لغة الملائكة.  أشياء كثيرة رأيتها هناك وتعرفت عليها باللمس والشم والرؤية،  لا سبيل لوصفها بلغتي المعتادة.  من ذلك مثلا...  هنا مشكل ترجمة.  أين تدرَّس ترجمة لغة الملائكة؟



الجمعة,نيسان 06, 2007


لا تتعب نفسك أيها المدون فقد أجابني أبو حيان

قد أجابني أبو حيان التوحيدي

أجابني عن سؤال أختي الصغيرة

سؤالها المستعصي

سؤالها القائل:  لِمَ استوزر ملك القفار الحمار؟

قال أبو حيان إن الوزير نفسه قد قرف من كلام الناس. هكذا روى أبو حيان في الإمتاع والمؤانسة،  قال:  قال الوزير في بعض الليالي:  قد والله ضاق صدري بالغيظ لما يبلغني عن العامة من خوضها في حديثنا،  وذكرها أمورنا،  وتتبعها لأسرارنا.  وما أدري ما أصنع بها.  وإني لأهم في الوقت بعد الوقت بقطع ألسنة وأيد وأرجل وتنكيل شديد،  لعل ذلك يطرح الهيبة،  ويقطع هذه العادة.  لحاهم الله!  ما لهم لا يقبلون على شؤونهم ومعايشهم؟  ولم ينقبون عما ليس لهم،  ويرجفون بما لا يجدي عليهم؟  وإني لأعجب من شغفهم بهذا الخُلُق حتى كأنه من الفرائض المحتومة.  وقد تكرر منا الزجر حتى تعايى علي الأمر وأُغلق دوني بابه. 

 فذاك قول الوزير وهو يبوح بتذمره من كلام الناس.

نبرة القهر لدى الوزير يقابلها أبو حيان بحكاية عن الخليفة المعتضد تفسر لنا لم اختار ملك الغابة الحمار وزيرًا له.

هللت طربًا

   المزيد ...


الأربعاء,نيسان 04, 2007


سؤال أختي الصغيرة المستعصي لماذا استوزر ملك القفار الحمار؟      دهشت عندما جاءتني أختي الصغيرة نائلة ،  جاءتني مستنكرة ومستاءة،  بل إنها لتكاد تبكي مما آل إليه حالها؛  قالت سائلة بقهر:  ـ لماذا استوزر الملك الحمار؟  سألتها باستغراب:  ـ أي ملك؟  قالت:  ـ ملك القفار.  قلت:  ـ من هو فإن الأمر تشابه علي؟  قالت:  ـ الأسد.  فسألتها مستدركًا جهلي:  ـ ومن أخبرك؟  قالت متذمرة:  ـ المجلة.  قلت:  ـ أيتهما؟  اعتدت أن أقتني لها مجلتين مطلع كل شهر إحداهما بالعربية والأخرى بالفرنسية،  هذا فضلا عن قصص وأقراص تتخلل الأسابيع.  حملت إلي العدد، إنه العربي الصغير.  عنوان كبير يعلو القصة المصورة:  الأسد ووزيره الحمار.  عجبًا،  والقصة منظومة،  والرسوم باهرة تشي بالمعنى.  وأختي قرأت فعلا المقطوعة الشعرية،    المزيد ...


الجمعة,آذار 30, 2007


الإسكافي وملك قبرص والفلسفة

يروي زينون مؤسس الرواقية عن معلمه قراطيس تلميذ ديوجينس الكلبي أنه كان جالسًا ذات يوم في دكان صديقه الإسكافي فيلسكوس، وكان هذا الأخير منصرفًا إلى عمله في إصلاح أحذية الناس، عندما استل كراتيس كتابًا لأرسطو في الحث على تعلم الفلسفة والذي يحمل عنوان البروتريبتيقوس، وهو الكتاب الذي كان أرسطو قد أهداه لثميسون ملك قبرص وقال له فيه: ما من أحد مثلك أهلته الظروف ليهب حياته للفلسفة؛ فأنت ثري ويمكنك أن تنفق المال اللازم لتحصيلها، كما أنك مرموق المكانة... وراح أرسطو يعدد المزايا التي تجعل من ملك قبرص أليق شخص بتعلم الفلسفة. وفجأة توقف كراتيس ووجه ناظريه نحو صديقه، فلاحظ إنصاته لكلامه مع انصرافه

   المزيد ...

الثلاثاء,آذار 27, 2007


أم العقاد

هل شكلت عقدة العزوف عن الزواج في حياته؟

لم تكن أم عباس محمود العقاد أمًا عادية. وهي لم تكن كذلك، لا لأنها أنجبت العقاد، وهو من هو في عالم الفكر ودنيا الأدب، وإنما لكونها خلقت متميزة عن غيرها بصفات وخصال لم يكن لها فيها كبير فضل بقدر ما كان للطبيعة الدور الأول في إخراجها إلى الوجود على النمط الذي أخرجت عليه. في سنة أمست بعيـــدة الآن، وهـــي سنـــة 1953، وفي الشهر الثالث منها، حملت مجلة الهلال المصرية مقالا للعقاد عن والدته عنوانه "أمي". لا زلت أذكر عندما قرأته لأول مرة، في زمن تال لصدوره بكثير، أنني لم أستطع أن أمنع نفسي من عقد مقارنة بين أم كاتبنا وبين أمي. هذا النوع من المقالات، كما تعلم، ليست من النوع الذي يطاله القدم أو ينال منه الزمن. إنه ينتمي إلى هذا الضرب المعجز من المقالات التي تستمر في الوجود في عنفوان مجدها وجدتها إلى أبد الآبدين. في هذه المقالة، كأنما نحن نعرف لماذا انصرف العقاد عن الزواج. إنه، وبكل بساطة، كان معجبًا بأمه إلى أن سدت عليه آفاق الاختيار في جموع النساء. ولم يكن مصدر إعجابه بالوالدة جمالها، ولا عادة عقصها لشعرها، ولا طريقة تجملها لبعلها، ولا أي جانب من الجوانب التي تبرز أنثوية كل أنثى. لا وإنما كان ما شده إلى أمه خصال من قبيل الصمت الطويل والاعتكاف الذي تعد مدته بالأيام لا بالساعات، وقوة إيمانها الذي يذكر بإيمان أوليات المؤمنات، ونفورها من سحر الشهرة المغري للخاص والعام، هذا إلى جانب حسن تدبيرها

   المزيد ...


الإثنين,آذار 26, 2007


ذاك الحب الآخـــر

في حياة كل منا أنواع من الحب. من بين تلك الأنواع نوع جربته، ووجدت له مثيلا عند جورج برنارد شو وعند عديدين غيره، وإنما أقف عند شو لأنني اطلعت على حالته في آخر ما اطلعت عليه من حالات. ويبدو لي أن هذا النوع من الحب ليس غريبًا عن معظم الناس، وإن كانت تخلو منه بعض القلوب إذ لم تمر بالتجربة بعد. وأقصد هذه الرابطة التي تشدك إلى شخص من الجنس الآخر فتجمع بينكما وكأنما ليس في الكون سواكما، ثم إنكما لا تفكران بتاتـًا في العلاقة الجنسية ولا في كل ما يمت إليها بصلة . إن علاقتكما روحية خالصة. هذا شيء حصل لبرنارد شو مع الممثلة "الن ترى". لقد بدأت تكاتبه في سنة 1892، وكان وقتها في السادسة والثلاثين من العمر، وتتالت الرسائل بينهما، ولم تتيسر لشو رؤيتها إلا بعد ذلك بثماني سنوات. ثم إنهما واصلا التراسل طيلة عقود متتالية. وكان أن رحل برنارد شو عن الدنيا. حدث ذلك، كما هو معلوم، في منتصف القرن العشرين. وعندما حمل أصدقاؤه نعشه إلى حيث ستحرق جثته ويخلط رمادها برماد رفات زوجته شارلوت، لاحظوا وجود غصن من نبات "حصى البان" علقت عليه بطاقة كتب عليها: "من حديقة الن ترى لذكرى الصداقة

   المزيد ...




هو فعلا ما أثبتته دراسة أجريت في أستراليا وخلصت إلى أن "الاستعانة بطبق صغير من الأرز قبل النوم بأربع ساعات يساعــــــد على التخلص من الأرق". فما على الذين يعانون من هذا العارض الذي سرعان ما يتحول لدى البعض إلى شبح ملازم لهم في الليل كلما أنهوا أشغالهم وتوجهوا إلى أسرتهم إلا أن يواظبوا على تناول ما تيسر من حبات الأرز مساء، فإن ذلك كاف لطرد ذلك الشبح المخيف. وبالله التوفيـــــق



الجمعة,آذار 23, 2007


الوجه الخفي للإنسان

إلى الأستاذ أنيس منصور

تعلمنا أن القمر كوكب له وجهان. فأما أحدهما، فهو ما تعودنا أن نراه بكامله ليلة منتصف الشهر القمري، ثم يتناقص إلى أن يضمحل، ويتكابر إلى أن يؤول إلى البدر التمام. وأما الوجه الآخر، فهو كأخيه، كروي الشكل، لكن أشكاله وتضاريسه لم يكن لأحد القدرة على الإلمام بها إلى أن أمده العلم بسلطان، فدارت المركبات الفضائية، به تارة وبدونه تارات، وتم تصوير هذا الوجه ووضع خارطة له، خارطة مطابقة لا تعتورها تكهنات ولا تعيبها تخمينات. ما فائدة هذا الوجه الخفي للقمر؟ إنه يكمل معرفتنا بهذا الكوكب المرافق الدائم لأمنا الأرض. وفي هذا من الفائدة ما لا يتنازع حوله شخصان.

   المزيد ...


الثلاثاء,آذار 20, 2007


إهداء: إلى كل أخ مثل أخي

كنت أتنقل بين المدونات أقرأها من الأسفل كعادتي، فقرأت لأخت سعودية تدرس بالباكستان مقالا مثيرًا عن أخيها الكبير الذي كان سيقوم بزيارتها فكان أن ذهبت لاستقباله بالمطار. والمقال مثير فعلا لكن لمشاعر المودة العظمى الرابطة بين قلبي أخوين. احتفاء الأخت بأخيها واستحضار لوحات من حياتها بالمدينة المنورة في هذا المقال وفي غيره من لوحات المدونة، كل ذلك جعلني أتساءل بدوري عن علاقتي بأخي الأكبر. وهو "أكبر" لأن بيني وبينه إخوة آخرين. ولأخي هذا علي من المنن ما لا يعد ولا سبيل لإحصائه بحال. وإذا أردت إيراد آخر ما أفاضه علي من خيراته، فسأذكر هذه المدونة بالذات، وسأذكر خدمات هذه الأسرة الذهبية: أسرة مكتوب، فلولاه لما عرفت سبيلي إلى هذا العالم الساحر الفتان. فتح لي كوة وجعلني أطل منها على عوالم، فلكأنني مخلوق، من الفضاء، يطل من نوافذ عديدة على مشاعر الناس وأفراحهم وأشجانهم. أبدأ بقراءة ما كتبه أخي في مدونته، وبما أن له دفترًا يثبت فيه سائر المدونات التي يعلق على ما فيها، فإنني أتابع بيسر جميع تعليقاته على سائر المدونات. وحقـًا إن بيني وبين أخي ثلاثة عقود من السنين تزيد سنة وبعض السنة، ولكنني في حديثي معه بل وفي تلون علاقتي به بتأثير الأحداث والمواقف، لا أشعر مطلقـًا بكبير تباين فيما بيننا. فأنا كنت دومًا مسكونـًا بعالم أخي، ماذا أقول؟ بل بعوالم أخي، فهو يذكرك بزكي مبارك، الدكاترة وليس الدكتور! والقارئ يذكر أن زكي مبارك عندما دخل يلتمس عملا بتوسط طه حسين، وكان يومها هذا الأخير وزيرًا، وعده خيرًا على أن

   المزيد ...

الثلاثاء,آذار 13, 2007


أعجبت أيما إعجاب بالتحول الذي عرفته ماليزيا. أمدتني هذه الدولة بالدليل القاطع على أن الانتقال من وضع التخلف والفقر والمجاعة إلى وضع التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وخاصة منه ثقافة الدفاع عن حقوق الانسان، ممكن، ولا يحول دون الدولة المريدة ودون ذلك حائل. طبعـًا هناك صعوبات، ولكن السياسة المتبصرة تأخذ بعين الاعتبار دومًا مجمل الصعوبات والمشاكل المتوقعة ويحرص على معالجتها. هكذا تولد في نفسي السؤال حول السر الكامن وراء التحول الماليزي. بدأت أهتم بكل ما يتصل بهذا البلد من أخبار وأطالع بنهم كل ما يمس وضعه وتشريعاته وقراراته الجريئة، من قريب أو بعيــــــــــــــــــــد

حققت ماليزيا طفرة في مجال التنمية، وكمن وراء ذلك التخطيط الذي أقدمت عليه الدولة ابتداء من سنة 1971. هذه السنة التي شهدت ميلاد "السياسة الاقتصادية الجديدة" التي تضمنت خطة اقتصادية لمدة عشرين عامـــًا. من هنا بدأ التحول إذن ينشر رداءه على ربوع تلك البلاد. فباب الولوج إلى السر الماليزي هو هذه الخطة المستنيرة التي عرفتها البلاد في الثلث الأخير من القرن العشرين. فكل من يريد الوقوف على السر الماليزي عليه أن ينطلق من خطة التنمية هاته، مع الإحاطة بالظروف التي أحاطت بها وحملت القوم على إخراجها إلى الوجـــــــــــــود. وتلك رحلة ما أمتعهــــــــــا



الأربعاء,شباط 28, 2007


عالم هو كامل الإنسان. عالم آخر لا يقل عن السابق كمالا يحيط بالإنسان. إخوان الصفا لاحظوا، ولم يكونوا أول من لاحظ ذلك، أن الإنسان عالم صغير وأن العالم إنسان كبير. لا يهمني هنا أن أبحث عن إنسانية العالم، همي كله مركز على تبين موقع قدم في عالمية الإنسان. لو أخذنا بهذا المفهوم لتساوى الناس جميعًا فيما بينهم وفي سائر بقاع الأرض. هذا لن تقبله الأديان، كل دين يقوم على مبدإ الأفضلية: إنه الأفضل والأتم والأكمل. وبالتالي فمن يعتنقه الاعتناق الصحيح المطابق هو الأفضل والأتم والأكمل. يا حبيبي، أجد نفسي مسلمًا فأحمد الله على إسلامي، على أن هداني للإسلام، وأعتبر نفسي محظوظـًا في هذه الحياة الدنيا ما دامت الأقدار قد ميزتني بالإسلام منذ البدء وإلا فسأظل ضـــالا لعقود من السنين بحثـًا، فقط وفقط، عن الطريق. ثم بعد الطريق، هات وهات وهات: هات الانتماء، والتطبيق، والسلوك، و، أهم الأمور طرًا: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما أدراك ما هذا المبدأ، فهو حجر الزاوية في اعتقاد المسلم الحق القح برمته. لكم تبعد بي الكلمات، أقصد تداعي الكلمات، عما أرغب في الحديث عنه. وهو حديث على الطبيعة، أريده، لا بحثـًا أبتغيه ولا تنقيبًا ولا هًم يحزنون. عالمي أيها الأخ الحميم مكون من أحبائي، ومن أشيائي المحبوبة ، ومن جزيرة قاصية أنفي إليها في أغوار غياهب خيالي، من يحفر لي الحفرة إياها، وأقصي فيها كل ما تدخله نفسي في باب غير المحبب ولا المحبوب بل وغير المرغوب فيه. لن أتحدث هنا سوى عن جانب رائع من عالمي الصغير، الخاص أعني. إنه عالم مدونات أحبائي. أدخل بدون استئذان ومع ذلك فلا أشعر بانتهاك حرمة أحد، أدلف إلى هاته المدونة

   المزيد ...




في27,شباط,2007 - 10:03 صباحاً, فريد نور كتبها ...
تعودت على أن أجد "الله" بين طيات لوحاتك الرسالية المعبرة. في هذه اللوحة كَلّ مني النظر دون أن أجد ما أبحث عنه. هل من إشارة دالة؟// هذا التعقيب لا ينطوي على رموز تحتاج إلى تأويل: لقد تعودَت فعلا إحدى الرسامات على أن تضمِّن بعض لوحاتها "اللـــه"، تكتبه هكذا في مكان ما من اللوحة. فكان السؤال. ///وهذا تفسير قدمته لأحدهم سألني عن معنى تعليقي السابق على اللوحــــــــــــة



في27,شباط,2007 - 10:03 صباحاً, فريد نور كتبها ...
تعودت على أن أجد "الله" بين طيات لوحاتك الرسالية المعبرة. في هذه اللوحة كَلّ مني النظر دون أن أجد ما أبحث عنه. هل من إشارة دالة؟// تعليق لي على ما جاء في إحدى المدونـــــــــــــات



في 28, شباط, 2007 - 3:39 مساءاً فريد نور كتبها ...
واضح ما تريد أن تقوله. أفادني كثيرًا حديثك عن سبب تسمية الباب بباب السلسلة. راقني أن أنضم إلى جماعتكم الصغيرة وأجري معكم في أرجاء باحة المسجد الأقصى. كل الود والتقدير لسكان القدس الأبطال ولكل الفلسطينيين المقاومين حراس البلاد المقدسة النائبين عنا الماسحين لخجلنا وتوانينا بدمائهم الزكية الأحرار المذلين لأعتى عتاة الوقت قوة وعتادًا أبناء بحجارة يبثون الرعب في قلوب هؤلاء الغزاة الطفيليين المتطفلين هبنا يا ألله القوة للقيام بواجب النصرة ثم لتنفيذ فريضتك علينا بالجهاد اللهم آمين//تعليق لي على ما جاء في إحدى المدونـــــــــــات

السبت,شباط 17, 2007


هو عيد الحب الذي يعمر قلوب سكان كوكبنا الأرضي قاطبة. لا يوجد قلب إلا وفيه نسمة من حب. لو تجمعت نسمات الحب جميعًا ونفخت كلها في قلوب مشعلي الحروب ومثيري الفتن في العالم، لعم السلام الكون ولبسط الحب رداءه على سائر أرجاء المعمور. كيف السبيل إلى تجميع نسمات الحب تلك من سائر القلوب وإعادة نفخها في قلوب القساة الطغاة المتآمرين؟ ذلك هو السؤال، والسؤال، وسؤال الأسئلة

كلها... وكتب بمناسبة عيد الحب الذي تحل ذكراه السنوية يوم الرابع عشر من الشهر الثاني من كل سنة ميلادية