المرأة وشماتة العقاد بصديقه أحمد أمين
لا يخفي العقاد احتفاءه بالكتاب الذي خصصه أحمد أمين لصفحات من حياته و لمواقف من لحظات وأحداث زمانه
هكذا يعبر منذ البدء عن احتفائه هذا قائلا: "ظهر كتاب زميلنا العالم الأديب الجليل أحمد أمين بك الذي سماه "حياتي" وجعله تاريخـًا لحياته العملية، وهي حياة مباركة جديرة بالتاريخ.
غير أنه ما إن يثار حدث مع المرأة، حتى يهب العقاد شامتـًا بصديقه، غير كاتم لشماتته تلك، حيث يقول: "ولست أكتم الأستاذ أنني شعرت بشيء من الشماتة به حين قرأت قصة تلك المرأة السليطة التي كادت أن تسوقه ظلمًا إلى محكمة الجنايات ولم ينقذه من شرها غير ناظر مدرسة القضاء ووكيل وزارة العدل في ذلك الحين"
قد يقول قائل يصدر عن حسن نية لا غبار عليها: إنما العقاد يعرب عن نوع من دهشته إزاء اعتراك عالم مع سيدة.
لا تتسرع يا هذا الطيب بأخذ الناس من زاوية نظرك المنطلقة من سلامة طويتك
فهذا العقاد يسارع للإعراب عن سر شماتته بعد أن سحب أحمد أمين من تحت قدميها بساط التفاهم معها بالاحتكام إلى مبادئ العقل
قال: "وتجددت شماتتي به حين رأيته يقول بعد ذلك عن التفاهم مع السيدات:
" ولكني بعد تجارب طويلة رأيت أن العقل أسخف وسيلة للتفاهم مع أكثر من رأيت من السيدات، فأنت تتكلم في الشرق وهن يتكلمن في الغرب، وأنت تتكلم في السماء فيتكلمن في الأرض، وأنت تأتي بالحجج التي تعتقد أنها تقنع أي معاند وتلزم أي مخاصم فإذا هي ولا قيمة لها عندهن"
ولا يقف العقاد عند هذا الكلام موقف ناقد أو منتقد، بقدر ما ينتهزها فرصة سانحة للحط من قدر المرأة وتكريس الرؤية التي تجعل منها رأس كل فتنة، فإن لم تكن كذلك، فهي، حيثما تكون، تكون معها نار الفتنة على أهبةٍ لالتهام كل شيء
يقول العقاد تعقيبًا على الكلام السابق وما جاراه: "قلت وأنا أقرأ هذا الكلام وأشباهه: نعم، ولهذا يرجو الراجون ممن هم على رأي الأستاذ الجليل أن يعم السلام ويبطل الخصام ويستقر حكم العقل بين الأمم إذا اشتركت في سياستها بنات حواء"
تغير والله الزمان يا أحمد أمين ويا عقاد. فلعل مصدر العنت اليوم هو الرجل قبل المرأة، والحق أن التفرقة بينهما تفرقة ظالمة، فكلنا في المآسي و في الليالي الماسية سواء
تغير الزمان والله يا أحمد يا أمين، ويا محمود عباس يا عقاد؛ فالمرأة التي تتهم بالابتعاد عن الأخذ بمبادئ المنطق وأحكام العقل هي ، هي نفسها التي اختيرت منذ أيام فقط، في دولة ذات سلطة وسلطان وهيل وهيلمان؛ وما بالك بدولة كفرنسا القرن العشرين والذي قبله والذي بعده؟ هي ـ المرأة ـ التي اختيرت وزيرة للعدل، وما أدراك ما وزارة العدل في مثل هذا البلد العتيد. ولمزيد حسنات في كفة ميزانها أضيف أن المرأة هاته، وزيرة العدل في فرنسا الحالية، والدها مغربي ووالدتها جزائرية. ترى لو عاش أحمد أمين والعقاد لحظتنا هاته، فهل سيحتفظان برأيهما المجحف في حق المرأة في العقل ونصيبها في استعماله أم أنهما سيكونان إلى الإنصاف أميل؟ ذاك ســـؤال. مجرد ســـــؤال
كتبها فريد نور في 06:08 مساءً ::
كما يحتاج الوليد الجديد إلى الحليب فيهرع بالفطرة إلى أثداء أمه، كذلك يحتاج الإنسان للتعبير عما يختلج في فكره ويشطح في خياله فيتجه بالفطرة أيضا إلى النطق ثم الكتابة، ولولا تلك الرغبة الملحة لما نقش الإنسان الصخور فقط ليقول ما يمكن لنا قوله اليوم بجرة قلم أو بكبسة زر.. من مدونة أنا أكتب إذا أنا موجود، ع حاجي.
الإخوة المدونون.. الأخوات المدونات:
إن كنت لم تزر مدونتي بعد، فهذه دعوة لك لاكتشافها والإطلاع على مواضيعها على أمل التفاعل بآرائك واقتراحاتك،
عنوان سهل وبسيط:
www.maktoobblog.com/1
شكرا وإلى اللقاء.
دكرتنا بعمالقة الادب العربي
شكرا
فريد نور
اجل ان ضياع حقوق المراة
في هذا المجتمع الذكوري واضح
ادعوك لزيارة خاطرتي مليكة القلب
اخى الكريم
عناك فرق بين ان تكون المراة على راس وزارة فى الغرب وبين ان تكون على راس وزارة فى الشرق!!
لان المنصب فى الغرب منصب سياسى وليس منصب تشريعى
بمعنى انها هى المخولة بالحديث والعمل على انجازات وزارتها ولكن مع وجود مجلس استشارى يخطط ويحلل ويقدم توصيات وهى ما عليها سوى الملائمة السياسية والتشاور مع الحكومة والواب ولكن فى وطننا العربى توجد الشخصنة بان يصبح الوزير هو كل شيئ من هنا الفرق
أو لم تكن بلقيس و كليوباترا وزنوبيا و عائشة رضي الله عنها و مريم الكريمة حتى قبل العقاد و قاسم أمين .
لكن هناك جدل فارغ دوما
