كثيرون أولئك الذين لو كثفوا جهودهم الكتابية والتأليفية، لتوصلوا إلى وضع عشرات الكتب وخاصة منها الروايات
يكفي أن يضعوا عنوانًا واحدًا ويفرعونه إلى فصول أو أرقام
أقول الرواية لأنها لا تتطلب كبير بحث وتنقيب في المراجع والمصادر
إنها وحدة الموضوع فقط كنقطة انطلاق، ثم يتشظى الموضوع بمفرده، وكأنما ذلك بفعل فاعل داخلي؛ يتشظى تشظيًا ذاتيًا إلى عشرات عشرات المواضيع الأخرى
يحدث هذا في سائر أنواع الرواية
خذ مثلا الرواية البوليسية، فقد يخيل إليك أنها تخلو من الشرودات الممتعة المفيدة
كلا
بين يدي روايات لأغاثا كريستي وللسير آرثر كونان دويل وموريس لوبلان، فإني لأجد فيها من الأوصاف للطبيعة ولسحنات الناس، ومن أنواع الأحاديث والآراء والنظريات حول هذا وذاك ما أجد مثيلا له في معظم الروايات ذات القدر والصيت
كثير من الكتاب المدونين يصرفون كثيرًا من الوقت في الكتابات التي لا تخضع لوحدة العنوان وبالتالي لا يمكن جمعها إن بيسر وإن بعسر في كتاب
أنصح نفسي وإخوتي بفضح زمانهم كتابة لكن دون تجريح للغير، فحرمات أحيائنا قبل أمواتنا نضعها في مآقينا، وفي أرض الله الواسعة ما لا يحصى من المجالات للإبداع والوصف والتثمين والمحاكمة
ضع عنوانــًا، وأنا في حاجة إلى معرفتك؛ معرفة بيئتك، بلدك، تحليلك لعِلَل زمانك، نظرتك أو هي نظراتك في الحياة: في الجسد والقلب والنفس والروح ، في كنوز خيالك، في عالمك الداخلي والخارجي بكلمة شاملة
تستطيع وضع عنوان مؤقت
عندما تختم الرواية، تستطيع إعادة النظر في العنوان
لك أن تكتب كتابتين، حتى لا يفاجئك التغيير، كتابة عامة تشارك بها في المدونات، فقد صار الأمر لديك عادة؛ ورواية هي عبارة عن عنوان وككل حلقة لها رقم أو عنوان فرعي
تفضل وابدأ
وأنا أيضــًا أبدأ معك
فعلى الله سبحانه الاتكال ومنه العون والتيسير
ليس هذا الكلام دفاعًا عن الرواية، وإنما هو حفز على دخول بوابة الكتابة الاستذكارية والوصفيةالتي يخيل إلي أنها في متناول العدد الأكبر فالأكبر من الكتبة المدونين
فلننطلق على بركة الله
عنوان روايتي: "ياقوت وهرجان" وليس هناك أي خطإ فالهاء موضوعة قصدًا مكان الميم ، والراء مفتوحة وليست مضمومة، وتلك إحدى وسائل جلبك لمعرفة لماذا وعلامَ تنطوي "الرواية" من دفائن الأسرار
تقبل أحر تشجيعاتي
كتبها فريد نور في 02:02 مساءً ::
